زراعة الشعر للرجال في تركيا

إنّ مشكلة زراعة الشعر للرجال هي من أكبر المشاكل التي تبدأ عند الرجال بحالة عدم مبالاة، إلى أن تتحول إلى مشكلة حقيقيّة يصبح بعدها البحث عن حل هو أحد أكثر الأمور التي تشغلهم، حيث تبدأ هذه الحالة في منتصف العشرينيّات، وتفاقم الحالة يؤدي في النهاية إلى وجود مشكلة فعلية في المظهر العام للرجل، حيث أنّ الشعر هو ما يضفي جاذبية خاصة لشكل الرجل أو المرأة عموماً.

فما هو السبب الذي يؤدي إلى ظهور الصلع عند البعض بشكل عام وما هو الحل الأفضل لمواجهة وحل هذه المشكلة، وهل عمليّة زراعة الشعر هي الخيار الأفضل لمواجهة تساقط الشعر للرجال. هل هو خيار مضمون؟ هل سيتساقط الشعر المزروع ثانيةً؟ ما هو أفضل مركز لزراعة الشعر وما هي تكلفة زراعة الشعر…..أسئلة كثيرة لا بدّ من الحصول على إجابة لها.

بدايةً ما هي عمليّة زراعة الشعر للرجال:

عمليّة زراعة الشعر للرجال من حيث المبدأ تقوم على زراعة بصيلات شعر في المنطقة المصابة بالصلع من خلال أخذ هذه البصيلات من مكان آخر من جسم المريض، يكون في الغالب من مؤخرة فروة الرأس، حيث مهما كانت درجة الإصابة بتساقط الشعر والصلع، تبقى هذه المنطقة عند الأغلبية بعيدة عن الإصابة بالصلع، ببالإضافة إلى قابلية تجديد البصيلات المأخوذة.

الوصفات الطبيعيّة أو الشعر المستعار هي الحلول التي كانت متوفرة سابقاً، لكن في أغلب الأحيان لم تكن هذه العلاجات تؤتي ثمارها فعلاً في التخلص بشكل فعال من هذه المشكلة.

الأمر نفسه تكرر كذلك مع العلاجات التي شاع أنّها تساعد على حل مشكلة تساقط الشعر عند الرجال، إلا أنّه فعليّاً لم يكن لها دور إلا المحافظة على الشعر من استمرار التساقط أو كانت تؤتي نتيجة لكن بعد استخدامها لفترات طويلة جداً.

لكن منذ ثمانينات القرن الماضي بدأت عملية استعادة الشعر تأخذ منحىً مختلف وأكثر نتيجة، حيث انتشرت عمليات زراعة الشعر للرجال والتي كانت ذات نتيجة رائعة مقارنةً بالعلاجات التي كانت منتشرة، وبدأ بعدها الأطباء يستقرون على فكرة استخلاص بصيلات الشعر الحية من المناطق السليمة وإعادة زرعها في الاماكن التي أصابت بالصلع.

منذ ذلك الوقت إلى الآن ما زال الأطباء يعتمدون على نفس الفكرة في زراعة الشعر للرجال إلا أنّ الفكرة أخذت منحى أكثر تطوراً من ناحية التقنيات المستخدمة في زراعة الشعر والمعدات حيث أصبحت العملية اكثر سلاسة وفعاليّة ومضمونة النتائج أكثر. وأقل من ناحية النتائج السلبيّة كالندب أو الجروح التي كانت تخلفها العمليّة عند بداية ظهورها.

أسباب تساقط الشعر عند الرجال:

  • التوتّر والضغوط النفسيّة
  • نقص الأملاح المعدنيّة والفيتامينات
  • نقص البروتينات
  • تساقط الشعر المرتبط بهرمونات الذكورة
  • بعض الأدوية قد تسبب تساقط الشعر
  • نقص الحديد والإصابة بمرض فقر الدم
  • الإصابة ببعض أنواع العدوى في فروة الرأس مثل الفطريات.

تطوّر تقنيّة زراعة الشعر للرجال:

  • بداية انتشار تقينة زراعة الشعر للرجال كانت من خلال استخدام تقنية الشريحة التي كان يستخدمها الأطباء، وعلى الرغم من أنّها ما تزال تستخدم حتى يومنا هذا إلا أنّها تسبب الكثير من المشاكل للمرضى مقارنةً بالتقنيات الجديدة المستخدمة اليوم.

حيث كانت إلى جانب أنّها تأخذ فترة طويلة للتعافي بعد إجراء العمليّة كانت تترك ندب أو جروح ظاهرة تبقى في المكان الذي يتم فيه أخذ البصيلات منه.

حيث كانت فكرتها تقوم على أخذ شريحة من فروة الرأس كما هي بما فيها من بصيلات على عكس التقنيات الحديثة التي يتم فيها استهداف البصيلة بنفسها دون إحداث جروح أو ندب تبقى ظاهرة.

  • بعدها ظهرت تقنية الاقتطاف والتي كانت فعلاً طفرة في عالم زراعة الشعر للرجال، حيث أدت إلى تخفيف العديد من النواحي السلبية في عملية زراعة الشعر للرجال من خلال تقنية الشريحة التي كانت تستخدم قبلها.

حيث تقوم فكرتها على استهداف البصيلة التي سيتم أخذها مباشرةً بدون أي تأثير على باقي فروة الرأس، كما أنّه من الممكن للطبيب أن يباعد بين المسافات المأخوذ منها البصيلات، ويستطيع المريض بعد العمليّة مباشرة العودة إلى حياته الطبيعيّة.

كيف يتم زراعة الشعر للرجال:

تبدأ عملية زراعة الشعر للرجال بدايةً باستشارة الطبيب حول الحالة، حيث لكل حالة تشخيص مختلف، كما لا بدّ من إجراء بعض الفحوصات الضروريّة قبل إجراء العمليّة. والنتائج المتوقعة من عمليّة زراعة الشعر بعد الانتهاء منها، ويعرض المريض النتائج التي يريد الحصول عليها، ليتم الوصول إلى حل وسط وتكون النتائج النهائيّة متوافقة مع رغبة المريض وترضي ما يحتاجه.

يتم بعدها تحضير المريض للعمليّة من خلال تقسيم فروة الرأس عند المكان المصاب، وفي بعض التقنيات يتم عرض صورة ثلاثية الأبعاد لرأس المريض للنتيجة المتوقعة بعد إجراء عمليّة الزراعة.

يتم بعدها التخدير الموضعي للمكان الذي سيتم فيه إجراء العمليّة، وتعقيم المريض وتجهيز الملابس الخاصة بغرفة العمليات. كما يتم مراعاة فروة الرأس الحساسة من خلال تخديرها على مرحلتين.

في الجلسة الأولى من زراعة الشعر للرجال يتم فيها تحديد المناطق المانحة والبصيلات الواجب استئصالها ويتم اقتطافها وفق معايير محددة، حيث يراعى ترك مسافات مناسبة بين البصيلات المأخوذة.

وحسب طبيعة التقنيات المستخدمة في عمليّة الزراعة يتم فتح القنوات المستقبلة للصيلات وتجهيزها. وفي حال استخدام تقنية أفلام تشوي لزراعة الشعر الشعر للرجال يتم فيها زرع البصيلة بطريقة مباشرة دون الحاجة لفتح القنوات.

إنّ زراعة االشعر للرجال ينصح بها الأطباء بأن لا تتم قبل سن ال 20، وربما أكثر من ذلك، وذلك لكي يأخذ الشعر شكله النهائي، وليستطيع الطبيب تحديد المناطق المصابة بالصلع بشكل أكثر دقة، ولكي تكون قد وصلت المناطق المانحة إلى مرحلة النمو النهائي.

واليوم أصبحت عملية زراعة الشعر للرجال تناسب وتعالج حالات أكثر شمولاً كحالات الصلع الوراثي والثعلبة أو الحوادث والحروق.

أما بالنسبة لمن يعانون من أمراض مزمنة كالسكري أو ضغط الدم المضطرب أو غيرها فيمكن إجراء عملية زراعة الشعر للرجال وذلك بعد إطلاع الطبيب على الحالة بالتفصيل، وعادةً ما يتم اتخاذ إجراءات احترازيّة وذلك لتجنب تعريض المريض لأي مشاكل أو مضاعفات غير متوقعة.

من المتوقع كذلك أن يبدأ الشعر المزروع بالتساقط وذلك خلال ثلاثة إلى ستة أشهر بعد عمليّة زراعة الشعر، ويعتبر تساقط الشعر من الأعراض الطبيعية والمنتشرة، وذك يعود في طبيعة الحال إلى دورة نمو الشعر، وبعد انتهاء مرحلة التساقط يبدأ الشعر النهائي في الظهور، وتظهر النتائج التجميلية لإجراء العمليّة خلال عام واحد فقط.

كما أنّه في بعض الأحيان، ومع بعض الحالات التي تعاني أنماط فقدان الشعر المتقدمة، فإنّ الأطباء يلجأون إلى إجراء استعادة الشعر وذلك على مرحلتين، حيث تكون في تلك الحالة مساحات الصلع واسعة ولا يمكن تغطيتها في عملية جراحية واحدة، كما يوضع في الاعتبار حالة المناطق المانحة للبصيلات التي سيتم إعادة زرعها في مناطق الصلع قبل إجراء العملية التكميلية، فيجب أن يمر عام كامل قبل اتخاذ أية خطوة أو إصدار حكم على نتائج العمليّة الأولى والحصول على النتائج المطلوبة من عمليّة زراعة الشعر للرجال.