ربما أنّ الفكرة السائدة هي أنّ عمليات زراعة الشعر عموماً وزراعة الشعر في تركيا خصوصاً هي خاصة بالرجال، لكنّ الواقع مغاير لذلك حيث أنّ عملية زراعة الشعر موجودة لدى النساء كذلك وبنسبة أكبر بكثير في حال وجود مشكلة في تساقط الشعر لديها أو الصلع، على عكس الرجال الذين أحياناً يتماشون مع موضوع الصلع لديهم ويتخلصون من الشعر المتبقي ليكون مظهرهم الذي يعتمدون عليه.أما الموضوع لدى المرأة فلا يمكن أن يحل بهذه الطريقة أبداً، فالشعر عند المرأة هو تاج جمالها، وموضوع وجود مشكلة فيه أو حتى فقدانه لأي سبب كان، يعني فقدان أهم مقومات جمالها، وبالتالي تحوّله لمشكلة خطيرة لديها تحتاج لحل، وربما تشكل لديها حالة نفسية مزعجة.

إن عملية زراعة الشعر في تركيا تعتبر من أفضل الحلول للتخلص من مشكلة الصلع، حيث احتلت تركيا مركزاً متقدماً في مجال عمليّات زراعة الشعر خصوصاً، وفي مجال العمليات التجميليّة بشكل عام، حيث تعتبر من الدول الرائدة في المجال وذلك حسب تقرير الجمعيّة الدولية لعمليات التجميل، وربما يعود ذلك إلى تحقيق تركيا والمراكز المختصة الموجودة فيها إلى تحقيق أفضل معادلة تناسب المريض، وهي الحصول على أفضل النتائج التي يبحث عنها بأقل التكاليف الموجودة حاليّاً حول العالم. مما يجعلها الخيار المميّز والأول لكل من يريد الحصول على نتائج رائعة.

متى أحتاج إلى إجراء عمليّة زراعة الشعر:

كما نعلم أنّ الشعرة تتكون من جذر وساق، الجذر هو الجزء الموجود تحت فروة الرأس والذي يكون في نهايته البصيلة، أما الساق فهو الجزء الظاهر من الشعرة.

يوجد في فروة الرأس عند الإنسان حوالي 100 ألف بصيلة، وذلك بمعدل 100 بصيلة في السنتيمتر المربع الواحد، وتحتوي كذلك كل بصيلة على شعرة واحدة أو عدة شعيرات وهو ما يحدد فيما إن كانن الشعر كثيفاً أم لا.

في الأيام العادية وبمعدل طبيعي يتساقط من الشعر ما بين 50 إلى 100 شعيرة، وهو ما يعتبر معدلاً طبيعياً لتساقط الشعر ولا يدعو للقلق، حيث تتساقط الشعيرات لتنمو أخرى مكانها، لكن يصبح الأمر غير طبيعيّاً عندما تزيد النسبة عن ذلك، وقتها تصبح هناك مشكلة تحتاج إلى حل.

ما هي عمليّة زراعة الشعر في تركيا للنساء:

ربما حساسيّة المرأة لمظهرها وجمالها هي ما يحركها أكثر من الرجل للوصول إلى حل نهائي لمشكلة فقدان الشعر لديها، كما أنّ المظهر العام للمرأة لا يكتمل بدون وجود شعر طبيعي ولا يعاني من أي مشكلة، على عكس الرجل الذي من الممكن أحياناً أن يكون جماله في عدم وجود شعر أصلاً، لذا وإن كانت مشكلة الصلع منتشرة عند الرجال أكثر منها عند النساء، لكنّ وجود حل فعال هو ضرورة عند النساء أكثر من الرجال.

من الناحية التقنية فإنّ عمليّة زراعة الشعر في تركيا للنساء لا تختلف عن عمليّة زراعة الشعر للرجال، إلا أنّ هناك بعض الفوارق البسيطة من الناحية النفسية، حيث أنّ عملية زراعة الشعر في تركيا للنساء يجب أن تراعي أن تتم دون حلاقة وهي منتشرة مؤخراً، وذلك مراعاة لخصوصيّة المرأة في تفضيل ذلك،  لذا تنتشر مؤخراً عمليات زراعة الشعر للنساء دون حلاقة، حيث أنّ المدة التي تأخذها البصيلة لإعادة النمو بطول  الشعر ستأخذ وقتاً أطول منه عند الرجال.

وقد أصبحت اليوم عمليّة زراعة الشعر في تركيا للنساء من الحلول المفضلة للتخلص من المشكلة، كما أنّ تطوّر الأدوات والتقنيات لم يعد يجعل من عملية زراعة الشعر عمليّة جراحية بالمعنى العام بل أصبحت النتائج أكثر ضماناً وأقل آثار جانبيّة إن وجدت.

خطوات زراعة الشعر في تركيا للنساء:

تبدأ عمليّة زراعة الشعر بدايةً بالتحضير للعمليّة حيث يقوم الفريق المختص بتشخيص نمط فقدان الشعر وأسباب تساقطه، بالإضافة لدراسة طبيعة فروة الرأس وخصائص الشعر عند المرأة، وبعد ذلك يقوم الطبيب المختص بعرض وإطلاع المريض على جميع التفاصيل المتعلقة بحالتها، والخطوات المتبعة والنتائج المتوقّعة بعد عمليّة زراعة الشعر. وتعتبر هذه الجلسة مهمة للمريض ليكون على إطلاع كامل بكافة ما سيجريوما سيحصل عليه وعرض توقعاته الشخصيّة مع النتائج التي من الممكن الوصول لها.

وبعد هذه الجلسة يكون المريض على علم بعدد البصيلات التي ستتم حصدا وزراعتها، والمناطق التي سيتم أخذ البصيلات منها ويتم التقاط عدة صور من عدة زوايا لتقوم بمقارنة ما سيتم الوصل له بعد العمليّة عما كان سابقاً مع المتفق عليه.

بعد الاتفاق على كافة التفاصيل ووضع المريض بصورة فعليّة عن جميع خطوات ونتائج العمليّة، يتم تحضير المريض بداية من خلال التخدير الموضعي لمكان العمليّة، وخلال هذه الخطوة يتم البدء بحصد البصيلات التي سيتم زراعتها من الأماكن المحددة سابقاً، بعدها يتم حفظ البصيلات التي تمّ حصادها في سائل مخصص لحفظها إلى حين زراعتها.

الخطوة التالية وحسب التقنيّة المستخدمة يتم البدء في بعض التقنيات بشق القنوات التي سيتم فيها زراعة البصيلات المحصودة، وبعدها يتم توزيع البصيلات على المناظق المستهدفة وذلك تبعاً لخصائص المنطقة والبصيلة المزروعة وذلك لضمان النتائج الطبيعيّة.

في تقنيّة أقلام تشوي لزراعة الشعر في تركيا للنساء يتم دمج الخطوتين معاً، شقّ القنوات وزرع بصيلات الشعر مباشرةً، لكن تحتاج هذه التقنيّة إلى مهارة عالية من قبل الطبيب المختص لإجراءها، وفي الأحوال العادية تكون كثافة البصيلات المزروعة 60 بصيلة في السنتيمتر المربع الواحد من فروة الرأس، وهذا يعود بالنهاية إلى طبيعة المناطق التي تمّ حصاد البصيلات منها وطبيعة المنطقة المستهدفة والمصابة.

إنّ الطفرة التي أحدثتها التقنيات والوسائل الحديثة في زراعة الشعر في تركيا، جعلت من عمليّة زراعة الشعر ليس أكثر من إجراء تجميلي بسيط، لا يخلف وراءة الندوب أو الآثار أو يحتاج للمكوث فترة طويلة في المشفى تحت العناية، وهو ما لم يكن ممكناً مع التقنيات التي ظهرت بداية في عالم زراعة الشعر كتقنيّة الشريحة، كما أنّ معدلات نجاح عمليّة زراعة الشعر للنساء في تركيا قد ازدادت بنسبة من حوالي 75% إلى حوالي 95%، لكن في نهاية الأمر لا يجب علينا أن ننسى أمراً مهاً وهو أنّ الحصول على النتائج التي ترغبين بها يعتمد بأحد أشكاله على مدى براعة الطبيب المختص والخبرة التي لديه في المجال، ومدى حساسيّته للجمال لاختيار الأفضل بما يتناسبب مع حالة المريض.

إنّ التقنيات الحديثة المستخدمة تجعلك تستطيعين ممارسة حياتك مباشرةً بعد انتهاء العمليّة، حيث لا تترك العمليّة أيّة آثار جروح أو ندوب تذكر، لكن بالطبع سوف تكون هناك بعض الإرشادات والتعليمات التي من الواجب اتباعها للحفاظ  على الشعر المزروع حتى بدء ظهور النتائج.

إنّ النتائج التي سوف تتم ملاحظتها بعد الانتهاء من العمليّة هي مؤشّر للنتائج النهائيّة لعملية زراعة الشعر للنساء، لكن علينا أن نعلم أنّه في مرحلة معيّنة بعد زراعة الشعر تكون بين أسبوعين وحتى 6 أشهر سوف يتساقط الشعر المزروع، وهذا يعود بطبيعة الحال إلى دورة حياة الشعر الطبيعيّة، وبعدها يبدء الشعر الدائم بالنمو لتكتمل نتائج العمليّة بعد عام تقريباً من الزراعة.