زراعة اللحية والشارب هو الحل الذي يلجأ إليه بعض الشباب عند فقدان الأمل بوجود حل طبيعي لمشكلة ظهور اللحية والشارب لديهم، حيث الدخول في العقد الثالث من العمر مع استمرار وجود مشكلة في شعر اللحية والشارب سواءٌ من ناحية وجود فراغات أو من ناحية الشعر الخفيف أو حتى عدم ظهور اللحية هو ما يعطي الإنذار ببدء ظهور المشكلة التي تحتاج لحل جذري.

إنّ تطور الطب التجميلي في تركيا هو ما يدفع الكثير من الرجال إلى السفر إلى تركيا بحثاً عن الحل لزراعة اللحية والشارب، حيث تعتبر تركيا في المرتبة التاسعة عالميّاً، من حيث عدد جراحي التجميل بأكثر من 1200 جراح وذلك وفقاً لتقرير الجمعية الدولية للجراحة التجميليّة.

في الفترة الأخيرة لوحظ ارتفاع في أعداد الرجال والذين يرغبون في الخضوع لعمليّة زراعة اللحية والشارب، وذلك مقارنةً بالطلب على العمليّة نفسها في العقود الماضية، حيث تشير بعض الأبحاث إلى ارتفاع النسبة إلى ما يقارب 300%، حيث أصبح بعض الأطباء يقومون بهذه العملية بواقع ثلاث مرات أسبوعيّاً، والذي يعتبر زيادة غير مسبوقة سابقاً في أعداد الراغبين في إجراء العملية.

أما عن الأسئلة التي تبحث عن إجابة لها…ما هي عملية زراعة الحية والشارب ما هي تكلفتها هل تحتاج لفترة نقاهة بعد إجراءها ما هو أفضل مكان يمكن فيه إجراء العمليّة، كيف أستطيع اختيار أفضل طبيب لعملية تكثيف الذقن وما هي التعليمات التي عليّ اتباعها للحصول على النتيجة المطلوبة…كل هذه الأسئلة سنحاول الإجابة عنها في هذا المقال.

ما هي عمليّة زراعة اللحية والشارب:

إنّ عمليّة زراعة اللحية والشارب مشابهة في مبدأها لعملية زراعة شعر الرأس، حيث تقوم العمليّة على نقل بصيلات الشعر من منطقة الرأس أو الصدر إلى منطقة الذقن أو منطقة السالفين، وذلك بعد أن يقوم الطبيب المختص بمقارنة خصائص الشعر الذي سيتم نقله وزراعته مع خصائص الشعر المراد زرعه في المنطقة المطلوبة.

يستغرق إجراء العمليّة حوالي بضع ساعات ويحرص من خلالها الطبيب المختص على أن لا يكون هناك اختلاف في مظهر الشعر المزروع عن الشعر في المنطقة المستهدفة.

ما هي تكلفة عمليّة زراعة اللحية والشارب:

ربما يفاجئ البعض في التكلفة التي تعتبر مرتفعة نوعاً ما للبعض في ما يعتبرها البعض تكلفة بسيطة بما يقوم به الطبيب المختص من دراسة خصائص الشعر المراد زرعه مع الموجود في المنطقة المستهدفة.

كما من الضروري أن تتم عمليّة الزراعة بصورة تسمح للبصيلة بإعادة النمو كأي شعرة موجودة في الوجه، وفي المتوسط يمكننا القول أن متوسط التكلفة يصل إلى حوالي 3000$ وذلك تبعاً لنوع المنطقة المصابة والوقت وعدد البصيلات التي يجب زرعها لحل مشكلة اللحية والشارب، فهناك من تكون اللحية غير ظاهرة بالكامل وهناك من تكون لديه اللحية لكن خفيفة بشكل كبير.

 

كيف تتم عمليّة زراعة اللحية والشارب:

إنّ من أشهر الطرق المستخدمة في زراعة اللحية والشارب هي تقنيّة الاقتطاف، وتستغرق عمليّة الزراعة من حوالي 3 إلى 9 ساعات، وهذا يعود لطبيعة ومساحة المنطقة المراد تغطيتها وعدد الجذور المقتطفة.

  • بدايةً يقوم الطبيب المختص باختيار المنطقة المانحة، والتي سيتم أخذ بصيلات الشعر منها، وتكون عادةً في مؤخرة فروة الرأس.
  • بعد تحديد المنطقة المانحة والتي سيتم أخذ بصيلات الشعر منها للمنطقة المراد زرعها، يتم بعدها البدء في فتح القنوات، والتي يجب أن تكون مماثلة في الاتجاه لنمو الشعر الأصلي.
  • تبدأ بعدها عمليّة زراعة اللحية والشارب بتخدير موضعي للمنطقة الواجب أخذ البصيلات منها ليتم بعدها عمليّة الاقتطاف، ليتم لاحقاً وضعها في محلول الهايبوثيرموسول الذي يحافظ على حياة البصيلات المتقتطفة إلى حين إعادة زرعها.
  • يقوم بعدها الأخصائي بفتح القنوات الحاضنة للبصيلات، حيث يتم زراعة البصيلة الواحدة تلو الأخرى، بزوايا محددة ومدروسة وذلك من أجل إعطاء أكبر كثافة ممكنة.
  • يتم اقتطاف العدد المحدد من البصيلات وذلك على عدد القنوات التي تمّ فتحها من الطبيب المختص ليتم زراعتها، ويراعى هنا نوعية الشعر الذي سيزرع حيث يختلف عن زراعة شعر الرأس فهنا يجب دراسة خصائص الشعر المأخوذ ليتوافق مع خصائص الشعر الواجب في المنطقة التي سيزرع بها.

اليوم فإنّ أحدث التقنيات المستخدمة في عمليّة زراعة اللحية والشارب هي التي تعتمد على أداة أقلام تشوي، وتعرف باسم زراعة الشعر المباشرة بأقلام تشوي، وتستخدم كذلك في عمليّة زراعة شعر الرأس، والفرق التي تشكّله هذه التقنية هو أنّ الجراح لا يحتاج إلى إجراء وعمل قنوات استقبال البصيلات.

ومن المميزات المباشرة لاستخدام هذه التقنيّة هو تقليل الفترة اللازمة لنقل البصيلات، وهو كذلك ما يساعد على التقليل من حدوث أي التهابات أو أضرار ببشرة الوجه، والتي تعتبر حساسة أكثر من فروة الرأس، وتكون البصيلات كذلك أقل عرضة للتلف وذلك لتقليل الزمن اللازم لحفظها.

بعد عمليّة زراعة اللحية والشارب:

من الجيد النوم في الليلة الأولى بعد العملية على الظهر، وعدم التعرض لأشعة الشمس، عدم الخروج في الظروف الجوية القاسية، وإن كان المريض من المدخنين فيراعى الابتعاد عنها لمدة لا تقل عن شهر ونص، كما أنّه من الواجب الالتزام بما يعطيه الطبيب من نصائح وإرشادات، وتجنب الانحناء أو توجية الرأس إلى الأسفل والابتعاد عن المجهود البدني الزائد، وعدم ممارسة السباحة لمدة لا تقل عن شهر بعد عميّة زراعة اللحية والشارب، والالتزام بالتوجه للطبيب المختص وسؤاله عند وجود أيّة أعراض جانبية بعد العمليّة غير متوقعة، وعدم تنازل أيّة علاجات أو فيتامينات بعد العملية دون الرجوع له.

بالإضافة إلى أنّ تكلفة زراعة اللحية والشارب تعد من بين أقل التكاليف عالمياً في المجال، كذلك فإنّ مستوى الخبرة والكفاءة الموجود يعتبر الأفضل مقارنةً بأي دولة عموماً في الشرق الأوسط، حيث تعد تركيا رائدة في عمليّة زراعة اللحية والشارب وفي مجال العمليات التجميليّة بشكل عام.

بالإضافة إلا أنّها إن لم تتساوى فإنّها تتفوق على مستوى الكفاءة في أمريكا والدول الأوربية لمثل هذه العمليات. مما جعل الأطباء يسعون للحصول على آخر المعدات والتقنيات المستخدمة في هذا المجال، بالإضافة إلى كمية الدورات التدريبية التي تقام للفرق الطبيّة وعدد عمليات الزرع التي تتم، مما جعل الجراحين بخبرة عمليّة مميزة في المجال. لتكون تركيا الدولة الأولى في مجال زراعة الشعر.

إنّ نتائج عمليّة زراعة اللحية والشارب تبدأ في ملاحظتها بعد العملية مباشرة، لكنّ الحصول علىى النتيجة النهائيّة يحتاج حوالي عدة أشهر لذا من الجيد مراعاة مكان المنطقة المزروعة وخصوصاً م نناحية النصائح الواجب مراعاتها وخصوصاً خلال أول فترة بعد إجراء العمليّة.