تساقط الشعر الصلع فقدان الشعر الصلع الوراثي….مشاكل عديدة تتعلق بمشاكل الشعر حلها جميعاً هي عمليّات زراعة الشعر، لكن ما هي هذه العمليّات كيف تتم وهل هي الحل الأفضل.

إنّ الشعر يعتبر أحد أساسات المظهر العام للشخص والذي يحدد جمال والمظهر العام للشخص ويؤثر بشكل كبير في حال كان هناك أي مشكلة تتتعلق فيه، لذا يسعى العديد للحفاظ على الشعر وإيجاد الحلول للمشاكل التي تتعلق به.

إنّ أسباب تساقط الشعر والصلع عديدة قد تكون وراثيّة وقد تكون لاضطرابات في الغدة الدرقيّة، كما قد تكون بسبب الضغط والتوتر أو نقص في الحديد والبروتينات والعديد من الأسباب التي تكون أحد مظاهرها في النهاية هي تساقط الشعر أو حتى الصلع.

هنالك العديد من الوصفات والعلاجات لمشاكل تساقط الشعر والصلع، لكن في معظمها فإنّها لا تعطي نتائج مرضية حول التخلص من المشكلة أو يقتصر تأثيرها في الحفاظ على ما تبقى من شعر أو قد تعطي نتائج بسيطة لكن بعد فترات استخدام طويلة جداً.

لكن في الفترة الأخيرة ظهرت عمليّات زراعة الشعر والتي شكلت حلاً جذرياً لمشاكل تساقط الشعر والصلع بنسبة كبيرة، وخصوصاً مع تطوّر التقنيات والأدوات المستخدمة في عمليّات الزرع، حتى قلت الأضرار الناتجة عن العمليّة والآثار من ناحية الندوب أو الجروح إلى حد أنّها تنعدم في بعض الحالات وهو ما شكل منها خياراً مميّزاً لحل مشكلة تساقط الشعر.

عمليّات زراعة الشعر:

بدايةً نستطيع تصنيف عمليّات زراعة الشعر بشكل عام تحت خيارين هما زراعة الشعر بتقنية الشريحة وزراعة الشعر بتقنيّة الاقتطاف.

  1. زراعة الشعر بتقنيّة الشريحة:

بداية ظهور عمليّات زراعة الشعر كانت من خلال هذه التقنيّة، وتقوم تقنيّة زراعة الشعر بالشريحة على أخذ شريحة من فروة رأس المريض وتكون في الغالب من مؤخّرة الرأس، حيث يتم أخذ جزء من الفروة الرأس بما تحتويه من بصيلات، ليتم بعدها حصد هذه البصيلات من الشريحة المأخوذة وزراعتها فيما بعد بالمكان المطلوب.

تعتبر هذه التقنيّة من أقدم التقنيّات في مجال زراعة الشعر، وأكثرها ضرراً من ناحية الآثار الجانبيّة لما تخلفه من آثار وندوب بعد عمليّة الزراعة تأخذ وقتاً طويلاً في الالتئام، وفي بعض الأحيان قد لا تزول آثار هذه الندوب.

التقنيّة بدائيّة نوعاً ما مقارنة مع التقنيات الحديثة التي ظهرت اليوم، وعلى الرغم من تكلفتها التي تعتبر أرخص من التقنيات الأخرى المستخدمة اليوم فلا ينصح بها لحل مشكلة تساقط الشعر.

  1. زراعة الشعر بتقنيّة الاقتطاف:

هي من أحدث التقنيات في مجال زراعة الشعر، وتقوم في الأساس على استخلاص البصيلات من المناطق المانحة لإعادة زراعتها في المناطق المستهدفة،  ويتم ذلك من خلال أدوات خاصة تختلف باختلاف التقنيّة المستخدمة، لكن بشكل عام تقوم على أساس حصاد البصيلات بصيلة تلو الأخرى، وبذلك نتفادى حصد شريحة من فروة الرأس، كما تتميّز تقنيّة الاقتطاف باختيار البصيلات المناسبة وبالتالي اختيار البصيلات من أماكن متفرّقة لكي لا يؤثّر على المظهر العام، والتخلّص من مشكلة الندوب والآثار التي تخلّفها تقنيّة الشريحة.

بدايةً تكون مرحلة اقتطاف بصيلات الشعر وتستغرق هذه الخطوة حوالي ساعتين، حيث يتم فيها حصد البصيلات من  قبل الطبيب المختص بعض تحديد أفضل مكان لحصاد هذه البصيلات، وفي العادة لا يتجاوز عدد البصيلات المحصودة من كل ملي من فروة الرأس البصيلتان، وهو ما لا يمكن تحقيقه بتقنيّة الشريحة، مما يمنع إلحاق أي ضرر بالمناطق المانحة، ويحافظ كذلك على كثافة الشعر.

لا يتجاوز قطر الرأس الدقيقة للجهاز الذي يتم فيه حصد هذه البصيلات الواحد ملي كحد أقصى بالعموم، ويمكن اقتطاف بصيلات الشعر بقطر أقل من أو مساوي لهذا القطر، وبعد حصد هذه  البصيلات يتم وضعها في مادة حافظة، وفي درجة حرارة لا تتجاوز ال 4 درجات مئويّة.

 

الخطوة التي تليها تكون  في العادة فتح القنوات التي سيتم زرع هذه البصيلات فيها  في المنطقة المستهدفة،  وتكمن أهميّة هذه الخطوة فيما لها من دور في نتائج عمليّة زراعة الشعر، حيث يعتمد توافق الشعر المزروع مع الشعر الطبيعي، على اتجاهات قنوات بصيلات الشعر، ومدى ملائمتها للشعر المزروع والذي يؤثّر كذلك على ثباتها واستمراريّتها. لذا تتطلّب هذه الخطوة مهارة وخبرة من الطبيب المختص.

 

أفضل تقنيات زراعة الشعر بالاقتطاف:

تقنيّة الاقتطاف تعد التقنيّة البديلة عن تقنيّة الشريحة، والتي كان يتم فيها إزالة الشعر المانح عن طريق شريط ضيّق من فروة الرأس، ومن ثمّ يتم تقطيعها تحت المجهر، والاقتطاف والشريحة مختلفتان من ناحية إزالة البصيلات، وتعتبر تقنيّة الاقتطاف الأحدث والأنسب في طريقة إزالة البصيلات المانحة وتعتبر أكثر دقة وأقل خطورة من ناحية الآثار والجروح بعد العمليّة، حيث في تقنيّة الاقتطاف يتم حصد البصيلات بطريقة لا يتم تخليف أي آثار او ندوب واضحة لأن الاقتطاف يتم بالبصيلة ومن أماكن متفرقة. على عكس تقنيّة الشريحة التي يتم أخد مقطع من فروة الرأس كما هو ليتم استخلاص البصيلات منه فيما بعد وهو ما يشكل لاحقاً ندوباً وآثار قد يبقى أثرها واضحاً.

تقنيّة أقلام تشوي:

وهي أحد تقنيات الاقتطاف، والتي من اسمها تعتمد على قلم تشوي، والذي يتّخذ شكل القلم، وتكون في نهايته إبرة دقيقة جوفاء، قطرها لا يتجاوز ال 1 ملم، يتم من خلالها زراعة بصيلة الشعر مباشرةً، في المناطق المستهدفة والفرق أنّ كل ذلك يتم مباشرةً وبدون تجهيز الطبيب المختص لقنوات استقبال البصيلات، وبالتالي الجروح الناتجة عن العمليّة أقل وكذلك إمكانيّة تلف البصيلات نتيجة التعرّض للعوامل الخارجيّة أقل.

تقنيّة الاقتطاف الالترا سليت:

وهي أحد تقنيات زراعة الشعر بالاقتطاف والتي تعد من التقنيّات الحديثة والمبشّرة في مجال زراعة الشعر، بحيث تستهدف بصيلات يمكنها من انتاج حوالي خمس شعيرات، والذي يوفّر بالتالي أكبر قدر ممكن من التغطية، وذلك بسبب ما تتيحه التقنيّة من قدرة على زراعة حتى 180 إلى 195 شعرة في السنتيمتر المربع الواحد، وهو ما يعطي فروة الرأس التغطية المثاليّة.

كذلك يتم حفظ البصيلات التي يتم حصادها في البلازما الغنية بالصفيحات الدمويّة، والتي يتم الحصول عليها من جسم المريض نفسه، مما يساعدها على إعطاء أكبر قدر ممكن من النتائج، وتمتّعها بالقوة والثبات اللازمين من أجل نمو الشعر بالشكل  الطبيعي.

تقنيّة الاقتطاف بالروبوت:

وهي أحد أشكال تقنيّة الاقتطاف كذلك في زراعة الشعر، والتي يتم الاعتماد في مراحل العمليّة المختلفة على الروبوت، حيث يتم برمجة هذا الروبوت بكل  الأوامر والتعليمات المتوافقة مع حالة المريض، ويقوم باقتطاف البصيلات من المريض وفتح القنوات في المنطقة المستهدفة بالاتجاهات والزوايا المحددة وزراعتها فيها ولكن يتم كل ذلك تحت إشراف الطبيب المختص ولا يعمل الروبوت بدون إشراف الطبيب المختص.

إنّ ما يميّز هذا التطور الملاحظ في عمليات زراعة الشعر بالاقتطاف، هو قلّة معدل الأخطاء التي من الممكن حدوثها أثناء مراحل العمليّة، حيث أصبحت العمليّة الآن من أكثر العلميّات الآمنة والأقل خطورة، ولم تعد توصف حتى بالعمليّة الجراحيّة بالمعنى العام للكلمة، وذلك بسبب تطوّر التقنيات والأدوات المستخدمة في الزراعة والتي جعلت عمليّة زراعة الشعر أقل خظورة وأكثر دقّة.